محمد بن اسحاق الخوارزمي

348

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )

وعن أبي عبد الملك يرفعه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « مقبرتان تضيئان لأهل السماء كما تضئ الشمس والقمر لأهل الدنيا : البقيع ؛ بقيع المدينة ، ومقبرة بعسقلان » . وروى أن أكثر الصحابة ممن توفى في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم وبعد وفاته مدفون في البقيع وكذلك سادات أهل البيت والتابعين . ونقل في « مدارك القاضي عياض » عن مالك أنه قال : مات في المدينة من الصحابة عشرة آلاف وباقيهم في البلدان . وكذلك أمهات المؤمنين أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غير خديجة ؛ فإنها مدفونة بمكة ، وغير ميمونة ؛ فإنها مدفونة بسرف على عشرة أميال من مكة ، وباقيهنّ في البقيع ؛ فمنها : سودة بنت زمعة توفيت بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين . وتوفيت عائشة رضى اللّه عنها بالمدينة ، وأوصت أن تدفن بالبقيع مع صواحباتها ، وصلّى عليها أبو هريرة وكان خليفة مروان بالمدينة ، وقال الواقدي : ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة من رمضان سنة ثمان وخمسين ، وهي بنت ست وستين سنة . ومنها : حفصة بنت عمر ، هاجرت مع زوجها خنيس بن حذافة فتوفى بالمدينة فتزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم طلقها تطليقة فأتاه جبريل فقال : إن اللّه تعالى يأمرك أن تراجع حفصة ؛ فإنها صوامة قوامة ، فراجعها ، وتوفيت بالمدينة في خلافة معاوية وهي بنت ستين سنة . ومنها : أم سلمة ، واسمها هند بنت أمية ، واسم أمية سهل ، تزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ليال بقين من شوال سنة أربع وتوفيت سنة تسع وخمسين ، وصلى عليها سعيد بن زيد ، وقيل : أبو هريرة ، وقبرت بالبقيع ، وهي ابنة أربع وثمانين سنة . ومنها : أم حبيبة ، واسمها : رملة ابنة أبي سفيان بن حرب ، توفيت سنة أربع وأربعين ، ودفنت بالبقيع « 1 » .

--> - النجار ( ص : 151 ) ، ابن شاهين في الثقات ( 151 ) ، ابن الجوزي في العلل ( 1527 ) . وفيه : عاصم بن عمر ؛ قال عنه البخاري ومسلم : منكر الحديث ، وضعفه الدارقطني وأبو حاتم . وقال النسائي : متروك . ( 1 ) تاريخ المدينة 1 / 120 .